2 -الترويج والتحايل للاستدلال على صحة نسبة الكتاب للإمام علي - رضي الله عنه -.
والمعلوم أن كتاب الجفر كتاب مكذوب على الإمام علي - رضي الله عنه -، لذا رأيت من المناسب أن أوضح للقراء حقيقة هذا الكتاب من خلال العناوين التالية:
الجفر في الأصل ولد الشاة إذا عظم و استكرش، ثم أصبح يطلق على جلده، وسمي الكتاب الذي نسب للإمام علي - رضي الله عنه - بأنه جفر لأنه كتب على جلد شاة أو على جلد غزال كما يزعم من نسبوه إليه.
وحقيقة الجفر عند أصحابه أنه كتاب وضعه الإمام علي - رضي الله عنه -، وهو عبارة عن العلم الإجمالي بلوح القضاء والقدر المحتوي على كل ما كان وما يكون جزئيًا أو كليًا، وقد يقرن بالجامعة فيقال الجفر والجامعة.
وقد ادعى طائفة من غلاة الشيعة أن الإمام علي - رضي الله عنه - وضع الحروف الثمانية والعشرين على طريق البسط الأعظم في جلد جفر يستخرج من خلاله ما في اللوح المحفوظ بطريقة مخصوصة وشرائط معينة.
يقول الإمام محمد رضا: «وكون الجفر من العلوم التي أسرها رسول الله إلى علي - رضي الله عنه -، وتوارثه عنه أبناؤه هو عقيدة المتقدمين من الشيعة الذين يعتقدون أن الأئمة لا تذنب ولا تخطئ تنزيها لآل البيت.» [1]
ويرى بعض الشيعة أن علم الجفر من العلم اللدني الذي اكتسبه الإمام جعفر، وقام بتلغيزه على طريقة الأحرف والرموز. يقول الإمام أبو زهرة: «
(1) رضا: الإمام مجمد رشيد، الإمام علي، دار الريان (331) ويشار إليه (رضا: الإمام علي)