فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 99

هناك اتفاق بين العلماء في صلاح نعيم وتقواه وفضله وتمسكه بالسنة، ومحاربته لأهل الأهواء واعتباره وعاءً من أوعية العلم، وفقيها من الفقهاء تميز عن غيره بإتقان علم المواريث، فهو من هذا الوجه لم يطعن به أحد من العلماء، بل هو محل ثنائهم، أما من جهة روايته للحديث فقد اختلفت أقوال علماء الجرح والتعديل بشأن قبولها.

فقد ضعفه الدارقطني والنسائي والذهبي وابن حجر، وعللوا جهة تضعيفه لكونه كثير الخطأ والأوهام.

ووثقه البخاري وأحمد بن حنبل وابن معين والعجلي.

وقد روى له البخاري مقرونًا حديثين، وكذلك روى له مسلم في المقدمة حديثًا واحدًا، وأخرج له أصحاب السنن إلا النسائي. [1]

خلاصة القول في نعيم:

يلحظ أن العلماء متفقون على صدق ابن نعيم، ووجه تجريحهم له انصب على كونه كثير الأوهام، أو كثير الخطأ، والقول الوسط في حقه ما قاله ابن حجر: «صدوق يخطئ كثيرًا» .

وهذا الوصف الذي وصفه ابن حجر لنعيم لا يرقى به لدرجة الحديث الصحيح، ولا ينحدر به لدرجة الحديث الضعيف، بل هو وسط بين المرتبتين؛ لذا يمكن اعتبار أحاديثه في مرتبة الحديث الحسن لذاته. [2]

ثانيًا: تعريف بكتاب الفتن لنعيم:

يعتبر كتاب الفتن لنعيم بن حماد من أول الكتب التي دونت في هذا الفن، ويعتبر من أوسع الكتب التي تخصصت في الفتن وأشراط الساعة؛ إذ بلغت

(1) انظر ابن حجر: إرشاد الساري (470)

(2) انظر ابن حجر: الإمام احمد بن علي، تقريب التهذيب ط الثانية 75 م (2/ 305) ويشار إليه (ابن حجر: تقريب التهذيب) ؛ العاني: د وليد: منهج دراسة الأسانيد والحكم عليها، ط الأولى 97، دار النفائس (9/ وما بعدها) ويشار إليه (العاني: منهج دراسة الأسانيد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت