وهذا المحور اعتمد فيه الكاتب على تفسير سورة الإسراء، والآيات التي تتحدث عن إفسادي بني إسرائيل، وتسليط قوم أولي بأس شديد عليهم في الإفسادين، أحد هذين الإفسادين حصل على يد نبوخذنصر، و الآخر لم يحصل بعد، ويرى المؤلف أن التسليط أو البعث الثاني سيكون أيضًا من العراق، وحاول أن يدلل على ذلك من خلال تحليل لغوي للآيات، إضافة إلى كون سياق الآيات يعزز هذا الفهم.
أقول:
هذا الفهم للآيات لا داعي لمناقشته؛ إذ إنها تحتمل ما يقوله المؤلف بل دلالاتها ترجح هذا الفهم، وهناك جمع من العلماء غيره يرجحون هذا الرأي، ولكني قد اختلف معه في التوقيت الزمني لذلك؛ حيث ربط ذلك بصدام حسين وجيشه، وأقول لا يوجد ما يدل على ذلك، وغاية ما في الأمر أنه مجرد رأي للمؤلف قد يصيب فيه وقد يخطئ، مع بقاء الفكرة الأساسية وهي أن للعراق دورًا في إنهاء إفساد بني إسرائيل في آخر الزمان، وأضيف على ما ذكره المؤلف بأنه قد يكون معهم غيرهم من أولي البأس الشديد؛ إذ ليس هناك في دلالات سياق الآيات ما يمنع ذلك، وفي ظني أن أولي البأس الشديد مخرجهم من جهة الشرق التي تمتد من العراق إلى خراسان.
وقد اعتمد المؤلف في هذا المحور على دراسة تفسيرية لبعض إصحاحات سفر أشعياء، وسفر دانيال في التوراة، وهذان السفران اختلف في المراد بهما عند مفسري الكتاب المقدس، فالبعض يرى أنها تتكلم عن أحداث وقعت، والبعض الآخر وهم الأكثر يرون أنها تتكلم عن أحداث لم تقع.
وقد حاول المؤلف إسقاط مواصفات الأشوري على شخص صدام حسين، وهذا الإسقاط - في ظني - يصدق على حال العراق في عصرنا، ويصدق أيضًا