الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء، إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون. [1]
فالآية صريحة في نفي علم الغيب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،وغيرها كثير. [2] فمن باب أولى أن ينتفي علم الغيب عمن هو دونه.
لذا دعوى هؤلاء باشتمال جفرهم المكذوب على ما في لوح القضاء والقدر دعوى كاذبة يكذبها صريح القرآن الكريم.
3 -دعوى خصوصية علي في علم الغيب، أو اختصاصه ببعض علم النبي - صلى الله عليه وسلم - دون الصحابة أمر كذبه الإمام نفسه، وثبت تكذيبه لذلك في روايات عدة ثابتة عنه. [3]
4 -المشكلة الأساسية في فتنة الجفر الحالية، هي أنها وجدت مروجًا لها ينسج ما يشاء من أباطيل تمس واقع الناس وما يتعرضون له من أحداث ثم يزعم أنه وجدها في الجفر، وقبل أن يسود كتبه بهذه الأباطيل يمهد بمقدمة دعائية تزين الجفر، وتلبسه ثوب الوحي الرباني فيما يخص أحداث آخر الزمان، و خلال دراستي لكتابي الجفر، أو نسختيه المتداولتين لم أجد لكل ما يذكر هذا المؤلف - أقصد محمد داود - أي ذكر أو إشارة، وطبعًا يحاول أن يحتاط لأباطيله باعتبار أن النسخ المتداولة ليست هي نفس التي بين يديه، ولمنهج هذا الرجل في أكاذيبه كلام يأتي تفصيله.
5 -غاية ما في الجفر المزعوم أنه من اختلاق الفرق المارقة ليستعيض به أتباعها عن القرآن الكريم فيتلى بينهم كما يتلى القرآن، وقد صيغت بعض نسخه
(1) الأعراف: الآية 188
(2) انظر الآيات ص 22 وما بعدها من البحث
(3) انظر ص 33 وما بعدها من البحث