وفي ظني أن فتنة الدهيماء وما يخصها من إرهاصات تحتاج إلى دراسة دقيقة لأن هذه الفتنة هي أقرب الفتن لفتنة الدجال، وهي الموطئة لها، والمعلوم أن المهدي يخرج قبل فتنة الدجال؛ لذا أتصور أن حلقة الوصل بين العلامات الكبرى والعلامات الصغرى هي فتنة الدهيماء.
4 -يرى المؤلف وغيره أن ملك السعودية الحالي هو الخليفة المذكور في الآثار بأن موته يكون موطئًا لخروج المهدي، ووضع عنوانًا لذلك بكتابه بقوله: موت خليفة السعودية. [هرمجدون (96) ]
وطبعًا شارك المؤلف في هذا الفهم عدد من المؤلفين المعاصرين، وأرى أن الآثار لا تدل على ذلك، فالحديث يشير إلى خروج المهدي عند موت خليفة دون تحديد، والتحديد يحتاج إلى دليل، والمؤلف وغيره ليس عندهم أي دليل على ما يقولون، بل لو حكّمنا المنهج الذي اعتمده هؤلاء في كتبهم وطرق استدلالهم في الآثار لوصلنا إلى نتيجة مغايرة لما ذكروا؛ حيث أشارت الآثار إلى أن الجيش الذي يغزو الكعبة يخرج من الشام، والخليفة الذي يُتوفى يكون في الشام التي يكون لها نوع ولاية على الحجاز، ومثل هذه الظروف والأحوال لا تنطبق على ما ذكره المؤلف، بل تمثل مرحلة مستقبلية مغايرة لما نحن فيه.
وبالرغم من وجهة نظري المختلفة تمامًا عما ساقه المؤلف؛ إلا أنني وضعت تحليله ضمن التحليلات المحتملة التي لا يملك هو دليل لإثباتها، ولا نملك دليل قاطع لدحضها، وغاية ما في الأمر أنه يمثل وجهة نظر للمؤلف.
5 -ما ذكره المؤلف عن الآيات الرمضانية والهدة، مستنده كله إما أحاديث ضعيفة أو موضوعة، وإشارته إلى نجم أو مذنب يقترب من الأرض مستنده إلى دراسات موجودة عند الغرب وتروج لها بعض الجمعيات الغربية على الإنترنت، وقد قمت بالاطلاع على هذه الدراسات الغربية التي تتحدث عن كوكب نيبرو، وانطلاقه نحو