جلدًا يقال له جفر، فيه كل ما يحتاجون إليه من علم الغيب وتفسير القرآن.» [1]
يتضح من السرد السابق أن فكرة الجفر ومصدرها يدور حول الخطابية والكليني، وإذا عرف القارئ من هو الكليني أو الخطابية فإنه يسهل عليه الحكم على مصداقية نسبة هذا الكتاب للإمام علي - رضي الله عنه - أو لجعفر الصادق.
أما الكليني فيكفي أنه من القائلين بأن في القرآن نقصًا، وطبعًا النقص الذي يزعمه هو السورة التي تتحدث عن خلافة علي وإمامته بعد رسول الله.
بل يصرح بنزول جبريل على فاطمة رضي الله عنها بعد وفاة أبيها وأوحى لها ما يعرف بمصحف فاطمة عند بعض غلاة الشيعة. [2]
ومن يقرأ في كتابه الكافي يهوله ما يطفح به من أكاذيب على أهل البيت ومن طعون في الصحابة مما يندى له الجبين، وما يتضمنه من تحريف جلي واضح لكثير من الآيات بما يخدم أفكاره السوداء وطعونه لعائشة رضي الله عنها، ولعمر وعثمان ومعاوية وغيرهم رضي الله عنهم، ومن أراد مزيد بيان عن حقيقة هذا الرجل وأكاذيبه فليرجع إلى كتاب الذهبي التفسير والمفسرون الجزء الثالث من صفحة 178 إلى 250 ففيه نقول كثيرة من كتاب الكافي للكليني.
أما الخطابية [3] : فهم أتباع أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي، كان في عهد جعفر الصادق، وعزا نفسه إليه، وكان من الغالين فيه، حتى أنه ادعى ألوهية جعفر الصادق، فلما علم جعفر بمقولته تبرأ منه ولعنه، وأخبر أصحابه بالبراءة منه.
(1) انظر أبو زهرة: تاريخ المذاهب الإسلامية (700)
(2) انظر الذهبي: التفسير والمفسرون (3/ 1698) ]
(3) انظر الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم، الملل والنحل، الدار الثقافية بيروت (179 وما بعدها) ويشار إليه (الشهرستاني: الملل والنحل)