لقد خالف الأحباش كعادتهم إجماع الأمة في التماس ليلة القدر، وهو أن الأمة الإسلامية بأجمعها تلتمسها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجتهد في طلبها في العشر الأواخر من رمضان التي كان يعتكف فيهن، إلاّ أن الأحباش كعادتهم يخالفون الأمة الإسلامية في كل شيء، ومن هذه المخالفة، مخالفتهم إياهم في التماس ليلة القدر، فهم يلتمسونها في ليلة الرابع والعشرين من رمضان، فقد قال شيخهم الضال في سدني إبراهيم الشافعي:"إن الصحيح من الأقوال في التماس ليلة القدر أنها تلتمس في ليلة الرابع والعشرين من رمضان" [مسجل بصوته في أحد خطبه] . هذا ما قالوا في ليلة القدر مع أن اجتماع الأمة، وأحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - على غير ذلك، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -"من كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر" [متفق عليه] .
وفي رواية:"من كان متحريها فليتحرها ليلة السابع والعشرين" [روي ذلك موقوفًا ومرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في صحيح مسلم وأحمد وأبي داود والترمذي] . ومن أراد المزيد من الإطلاع حول هذه المسألة، فليرجع إلى تفاسير سورة القدر في كتب التفسير، وليرجع إلى كتب الفقه في آخر باب الصوم، فسيجد ما ذهبنا إليه وسيجد مخالفة الأحباش للسنة ولإجماع الأمة الاسلامية.