وأفتى الحبشي لمن أراد شراء"الإسبيرتو"للتداوي، وشراؤه حرام عندهم ولوكان للتداوي، فجوّز أن يحتال المشتري فيقول للبائع: (بِعني هذه القنينة بكذا، ليس الإسبيرتوالذي فيها فإني آخذه من غير مقابل بهذا المبلغ، وإنما هوثمن القنينة) ، قال: (وهذه حيلة يراد بها التخلص من الحرام) !!! [1]
أرأيتم أخبث من ذلك؟ يحاولون التلاعب والتحايل على دين الله تمامًا كما فعل اليهود الذين باؤوا بغضب من الله. إن أناسًا يحتالون على الله لا يتورّعون - أخي المسلم - من أن يحتالوا على عباد الله ويغشونهم. وهم يعتبرون نصرتهم للطواغيت من باب الحيلة عليهم، ويقولون لمن يسألهم عن ذلك: (الحرب خدعة) .
نقول لكم بل كلاكما يحتال على الآخر ويستمتع به، فاحذروا أن يلعن بعضكم بعضًا يوم القيامة وتقولوا: {ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله} . [2]
(1) بغية الطالب ص293 - 294، وص 330 في الطبعة الثانية.
(2) الأنعام: 128.