وقد ردّ الشيخ سعيد شعبان حفظه الله أمير حركة التوحيد الإسلامي السابق في لبنان على نائب جمعية الأحباش عدنان طرابلسي الذي كان يقول بأن الأحباش يخالفون الحركات الإسلامية وأنهم ليسوا أصوليين وليسوا إرهابيين فقال:
"إن هذه الفرقة (أي الأحباش) التي نفت عن نفسها الأصولية والإرهاب إنها بذلك قد تخلت عن روح الإسلام، لأن للإسلام أصول، ولكل ركن من الإسلام أصول، فللصلاة وللحج أصول، ولكل ركن من أركان الإسلام أصول، ومن تخلى عن هذه الأصول فقد تخلى عن روح الإسلام".
ثم قال:"وكذلك من نفى عن نفسه الإرهاب لأعداء الله يكون بذلك رادًا لصريح القرآن، لأن الله سبحانه وتعالى قال {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوّ الله وعدوكم} [1] ، فقد سمى الله سبحانه وتعالى المسلمين إرهابيين لأعداء الله وأعدائهم".
ثم تابع قائلًا في رده على الحبشي مبينًا للمسلمين فتاويه الضالة:"إن كل عالم أو شيخ (مثل الحبشي) أو رئيس حزب يغريك بالمسلمين وبعداوتهم هو إنسان ظالم، لأن الله تعالى يقول {فأصلحوا بين أخويكم} [الحجرات 10] . والحبشي يقول: فرقوا بين أخويكم وعادوا بين أخويكم. إن كل حزب يقول لك نحن على حق والأمة على باطل قل له أنت على باطل والقرآن هو الحق الذي قال {إنما المؤمنون إخوة} [الحجرات 10] ."
ثم قال:"إن كل جمعية تخرج بمفاهيم جديدة للحياة تخالف صريح القرآن هي جمعية دخيلة لا يجوز الانتساب إليها ولا الاعتراف بوجودها بين المسلمين".
وقال أيضًا:"بالأمس سمعت على التلفاز إنسانًا معممًا يقول بأن الحكم بغير ما أنزل الله لايعدّ كفرًا بالله. بالله عليكم، هل من إنسان أجرأ على الله وعلى كتاب الله من شيخ معمم يقول بأن الحكم بغير ما أنزل الله لا يُعدّ كفرًا؟؟"
ألم يقل الله تعالى في القرآن {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [2] {فأولئك هم الظالمون} [3] {فأولئك هم الفاسقون} [4] . أوصافٌ ثلاثة هي أشنع أوصاف ذكرها الله في حكام العرب
(1) المائدة: 60.
(2) المائدة: 44.
(3) المائدة: 45.
(4) المائدة: 47.