فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 228

يقول واأسداه فامتدت اليد العربية المؤمنة الصادقة بشهامة العرب وهمة الرجال وصدق الأبطال ... إن منتك علينا كبيرة، ولساننا يعجز بالوفاء.

فاسمحوا لي يا سيادة الرئيس نيابة عن كل اللبنانيين عامة وبالخصوص عن كل طلاب ومريدي فضيلة المحدث الشيخ عبد الله الحبشي وعن كل عضو في جمعية المشاريع المتمثلة برئيسها الشيخ نزار حلبي أن أقول لك: إن فقدت باسلا فكلنا بواسل.

فإن مدرسة الأسد لم تخرج باسلًا واحدًا بل خرجت للعالم وللأمة أبطالًا. وفاؤنا لك عظيم، وسينطق التاريخ لكم على مر الزمان بنصركم لهذه الأمة ...

نسأل الله لك النصر يا سيادة الرئيس وألا يصيبك الله بمكروه ونسأله سبحانه وتعالىرحم الراحمين أن يجمعك بذريتك في جنات النعيم ان الله على كل شيء قدير). [1]

ويذهب وفد الأحباش إلى القرداحة مرة أخرى ويخاطب حافظ أسد قائلا:(ها هي سورية الأسد ... ها هي جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية التي أبت إلا أن تشارك السيد الرئيس: [حافظ] مصابه في مسقط رأس الباسل، ها هي حشودها تتدفق من جديد لتواسي أبناء الرئيس ... إنها لمصيبة عظيمة اجتازت الأمة العربية بفقد فارس من فرسانها وبطل من أبطالها وباسل من بواسلها، وهكذا لفّنا الحزن من جميع الجوانب عندما نرى الفارس الذي انعقدت عليه الآمال يخرّ ككوكب دري في ليلة دهماء فارتاعت له القلوب وذرفت له العيون وباتت الأمة ثكلى على فقدان قرة عينها وفلذة كبدها باسل حافظ الأسد.

فيا سيادة الرئيس: يا من صبرت في كل الظروف والمحن، ها نحن نراك اليوم جبلا شامخا لا تنال منك النوائب. كيف لا وأنت القائد الذي يتعلم منك الشعب الصبر والسلوان، أنت العلم الذي سيظل يخفق باذن الله فلن ينتكس ولن ينحني مهما كانت الظروف. ان الناس قد آلمها المصاب مرة ولكن الذين عرفوا باسلا عن قرب آلمهم المصاب مرارا) . [2]

ثم قال نزار حلبي: (نحن معكم يا عظيم العرب لك منا يا حافظ العرب والعروبة كل التقدير والاحترام) !!!.

بالأمس كان هناك طاغوت وصفوه بناصر الأمة العربية، واليوم يصفون طاغوتًا آخر بأنه حافظ

(1) مجلة منار الهدى عدد 17 ص 17.

(2) مجلة منار الهدى عدد 17 ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت