ولقد عجب محقق كتاب رحلة ابن بطوطة (الدكتور علي المنتصر الكتاني) من هذا الكذب فقال"هذا محض افتراء على الشيخ رحمه الله، فإنه كان قد سجنٍ بقلعة دمشق قبل مجيء ابن بطوطة إليه بأكثر من شهر، فقد اتفق المؤرخون أنه اعتقل بقلعة دمشق لآخر مرة في اليوم السادس من شعبان سنة 726 هـ، ولم يخرج من السجن إلا ميتًا [1] وقد ذكر المؤلف في الصفحة 102من كتابه هذا أنه وصل دمشق في التاسع من رمضان"، انتهى كلامه.
ومن المثير للعجب أن ينسب إلى ابن تيمية مثل هذا التصريح المزعوم الذي يحكم ابن تيمية بكفر من يقول بمثله، فقد قال في مجموع الفتاوى"فمن قال: إن علم الله كعلمي، أو قدرته كقدرتي .. أو استواءه على العرش كاستوائي أو نزوله كنزولي، أو إتيانه كإتياني؛ فهذا قد شبه الله بخلقه، تعالى الله عما يقولون، وهو ضالٌ خبيثٌ مبطلٌ بل كافر". [2]
ولقد صرح كثير من المنصفين بأن تهمة التجسيم والتشبيه التي ألصقت بالإمام ما هي إلا شهادة زور في حقه.
(1) أنظر البداية والنهاية 14/ 123.
(2) مجموع الفتاوى 11/ 482.