وذلك أن أدعياء الحب يقومون - في الغالب - بتسجيل المكالمات الهاتفية التي تتم بينهم وبين الفتيات ضحايا الحب، وقد يطلبون منهن صورًا باسم الحب، فيحتفظون بها، مع الرسائل الوردية المعطرة التي تبعثها الفتيات إليهم، فإذا ما استعصت الفتاة عليهم، وأبت الخروج معهم، قاموا يهدِّدُونها بتلك الصور والرسائل، وبصوتها في الهاتف، وتعيش الفتاة في وضع مأساوي سيء، وقد تستجيب لمطالبهم خوفًا من الفضيحة! فتبوء بالإثم في الدنيا، والفضيحة الكبرى في الآخرة وما فيها من العذاب الأليم.
تقول إحداهن:"كنت جالسة في المنزل عندما رنّ جرس الهاتف؛ فنهضت ورفعت السماعة، فإذا برجل يطلب صاحبًا له، قلت له: إن الرقم خطأ، وألنت له صوتي، فإذا به يتصلُ مرة ثانية، وأكلِّمه؛ حتى قال لي: إنه يحبني! ولا يستطيع الاستغناء عني، وأن نيَّته سليمة! فصدقته وذهبت معه، وأخذنا صورًا عديدة!! وبعد أربع سنوات مكثتها معه؛ إذ به يقول: إذا لم تمكِّنيني من نفسك فسأفضحك، وأقدِّم الصور لأهلك؛ فرفضت بشدة، وابتعدت عنه، وأصبحت أرفض محادثته في الهاتف أو مقابلته، ويقدِّر الله - عز وجل - أن يخطبني صاحب أبي، وقبل زواجي بأيام اتصل بي ذلك النذل، وقال لي: إن تزوَّجت من هذا الرجل فسأفضحك عنده! فأصبحت في حيرة من أمري، وتوجَّهت إلى الله - عز وجل - أدعوه بإخلاص أن يخلصني من هذا الرجل، وبعد زواجي بيومين علمت أنه أراد الذهاب إلى زوجي ومعه الصور، وفي طريقه إلى مقر عمل زوجي، تُوُفِّي في حادث سيارة، واحترقت الصور معه"
(جريدة اليوم - العدد:7081، ضمن مقال بعنوان:"خطر الهاتف"لصابر جلال)
وهذه قصة أخرى:"يتبيَّن من خلالها أنه قلما تتزوج فتاة ذات صلات فاسدة من رجل وماضي مرير إلا وَرَدَت عليها ليلة البناء بها أو صبيحتها كُتبُ الوشاية بها، من الأشخاص الذين أحبَّتهم وأخلصت إليهم؛ فينتهي أمرها في حياتها الجديدة إلى الشقاء والعار."
وليس هناك فتاة بدأت حياتها بحب وغرام ووقوع في الحرام استطاعت أن تتمتع بالحب في زواج سعيد شريف؛ جزاءً وفاقًا ولا يظلم ربك أحدًا.
قصة:"جاء رسول البريد بكتاب إلى زوج في ليلة بنائه على زوجته، فإذا فيه الرسالة التالية:"
"علمتُ أنك خطبت"فلانة"وأنك عما قليل ستكون زوجها، ولعمري لقد كذبك نظرك وخدعك، من قال لك إنك ستكون سعيدًا بها؟ فإنها لن تكون لك بعد أن صارت لغيرك، ولا يخلص حبك إلى قلبها بعد أن امتلأ بحب عاشقها، فاعدل عن رأيك فيها، وانفض يدك منها، وإن أردت أن تعرف من هو ذلك العاشق وتتحقَّق صدق خبري وإخلاصي إليك في نصيحتي، فانظر إلى الصورة المرسلة مع هذا الكتاب، ... التوقيع ..."