وهي تتلخَّص فيما يلي: إمّا في إنفاق الأموال الطائلة على الحبيب الموهوم، وبذلها له بدون مقابل، وقد يكون من مدمني المخدرات، أو في تسديد فواتير الهاتف ذات المبالغ الكبيرة، أو في تضييع أوقات طويلة كان يمكن أن تستغل في عمل نافع تُجنى منه أرباح وفيرة.
فأما الإنفاق على الحبيب الموهوم: فقد ذكرت إحدى الأخوات قصة فتاة ميسورة الحال، أحبَّت شخصًا عن طريق الهاتف! وقد كان مؤهله لا يتجاوز الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية، وبذلك لم تكن لديه مهنة يتعيش منها، فتولت هذه الفتاة مهمة الإنفاق عليه!! حتى لم تعد تجد ما تنفقه على نفسها، وقد وصل ما أنفقت عليه خلال أربعة أشهر فقط: ثمانية عشر ألف ريال باعترافها هي""
(جريدة الجزيرة - العدد:8663: ص 13)
فهل سمعتم بحمق أعظم من هذا الحمق؟ وضياع أكثر من هذا الضياع؟ وبذل للمال في سبيل الباطل من أجل حب موهوم؟
وأما فواتير الهاتف: فقد نشرت بعض الصحف قريبًا قصة رجل بلغت فاتورة هاتفه مبالغ خيالية بسبب طول مكالمات ابنه الهاتفية، وكثرتها على القنوات الفضائية الخارجية، كل ذلك باسم الصداقة والحبّ!!
(جريدة الجزيرة - العدد:9699: ص 9)
أما تضييع الأوقات: وإشغالها بالمكالمات التافهة، فقد حدثني أحدهم - وهو شابٌ في المرحلة الثانوية - أنه كان يجلس عند جهاز الهاتف ساعات طويلة حتى أهمل دروسه، وأغضب والديه، والنتيجة: لا شيء سوى الضياع، والضلال، والتعلُّق بالوهم.
هذه بعض الأضرار المادية لوهم الحبّ، وقد تكون هناك أضرار أخرى كثيرة لمَن تأمَّل بعين البصيرة.