ومن أعظمها: سقوط كرامة المرأة من عين الرجل ..
فالمرأة التي تخون أهلها ومجتمعها، وتقيم علاقة مع رجل غريب، تسقط من عينه، وكلما اقتربت منه، وقدمت له من تنازلات، ولبَّت له من رغبات، ازداد لها احتقارًا، وتسقط من عينه تمامًا حين تمنحه أغلى ما تملك: عرضها وشرفها، وغالبًا ما يتخلى عنها، ويبحث عن غيرها.
تقول إحداهن:"أحببت شابًا منذ ستة أشهر، وتطوَّرت علاقتي به تطورًا سريعًا، وأخجل من القول:"إنني كنت أذهب معه إلى إحدى الشقق المفروشة التي يمتلكها صديق له، ذلك أنه استطاع أن يقنعني بأن المكان المغلق سوف يحميني من نظرات الآخرين حين يروننا معًا! وانسقت معه لأنني أحبه ولأنه وعدني بالزواج [1] المشكلة أنني طالبت هذا الشاب بالزواج، ولكنه منذ ذهابي معه إلى الشقة بدأ يتهرَّب مني [2] ، إنني أعيش في جحيم من الخوف والمهانة، ولا أعرف كيف أتصرف، ولا أستطيع مواجهة أهلي، فهم يثقون بي تمامًا [3] علمًا بأني أبلغ السابعة عشرة من عمري""
(مجلة المجالس - العدد:1026: ص 83)
وهذه أخرى تقول:"تعرَّفت عليه، وبعد فترة من التعارف أعلن عن استعداده للخطبة، فرحنا، وظن الجميع أن الزواج قادم، ولكن للأسف تكررت لقاءاتنا بشكل منفرد خارج إطار الأسرة! وبعدها سوَّلت لنا أنفسنا ارتكاب بعض الآثام الصغيرة التي بدأت تتزايد مع مرور الأيام، وللأسف تركني بعد ارتكاب جريمته بحجة أني لم أحافظ على نفسي، وبالتالي لا يمكن أن يستأمنني على نفسي بعد الزواج"
(جريدة المسلمون - العدد:605)
وهو صادق، إذ كيف يأمن امرأة خانت أهلها ولم تحافظ على عرضها.
(1) هذا هو الوتر الحساس الذي يضرب به الذئاب علي قلوب الفتيات، وهم في الغالب غير صادقين.
(2) لقد سقطت من عينه، وأي شاب يرضي أن تكون زوجته فاجرة؟!
(3) إنها ليست ثقة، وإنما هي إهمال وتضييع للأمانة التي حمَّلها الله الوالدين، وسيُسألون عن ذلك يوم القيامة.