فقد أخرج أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَن تشبَّه بقومٍ؛ فهو منهم"
وقد عُني الكفار بهذا النوع من الحب عناية فائقة، كما في المجتمع الغربي المعاصر، حتى اخترعوا له عيدًا سمّوه"عيد الحب أو عيد العُشَّاق"يحتفلون به كل عام، ويلبسون لباسًا خاصًا، ويقدِّمون فيه الورود الحمراء .. إلخ، وقد سرى ذلك - وللأسف الشديد - إلى بلاد المسلمين، لاسيما مع ظهور الفضائيات. وسمعنا أخبارًا يندي له الجبين من تشبه بعض المسلمين - وبخاصة النساء- بأولئك الكفار، ومشاركتهم في الاحتفال بهذا العيد، ومن المعلوم لدى كل مسلم أنه ليس في الإسلام سوى عيدين اثنين في العام لا ثالث لهما، وأنه لا يجوز الاحتفال بأي عيد من الأعياد المبتدعة سواء سُمِّي عيدًا أم لم يسم؛ مادام أنه يتكرر كل عام، فكيف إذا كان عيدًا سخيفًا لا يحتفل به إلا أراذل الناس من البطالين الفارغين؟!. فلنفتخر بديننا، ولنعتز بعقيدتنا، ولا نكن أذنابًا تابعين لغيرنا، ولنكن كما قال الشاعر:
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم ... فمن يساوي بأنف الناقة الذنبا
الفاحشة التي حرمها الله - عز وجل - والتي هي من كبائر الذنوب، ومن أسباب سخط علام الغيوب، فكم من فتاة عفيفة شريفة كشف سوأتها، وانتهك عرضها!، وفتى عفيف شريف غرق في أوحال الفاحشة وقذارتها، باسم الصداقة والحب، والأخبار في ذلك مُبكية ومُحزنة، تتفطر منها القلوب، وتقشعر من هولها الأبدان، وإن كانت قليلة - ولله الحمد- إذ أن أي فتاة مسلمة عاقلة تدرك هذا الأمر جيدًا، وتحسب له ألف حساب، ولكن حين تستحكم الغفلة، وتثور العاطفة، يحضر الشيطان؛ وتنسى الفتاة نفسها في غمرة الهوى، فلا تفيق إلا وهي غارقة في مستنقع الرذيلة
-تقول أحداهن كما في جريدة"عكاظ"- ملحق الأمة الإسلامية - العدد 51 (صـ 3) :
"لا أريد أن تكتبوا مأساتي هذه تحت عنوان (دمعة ندم) بل اكتبوها بعنوان (دموع الندم والحسرة) ، تلك الدموع التي ذرفتها سنين طوال، إنها دموع كثيرة تجرّعت خلالها آلامًا عديدة، وإهانات ونظرات كلها تحتقرني بسبب ما اقترفته في حق نفسي وأهلي، وقبل هذا وذاك: حق ربي."
إنني فتاة لا تستحق الرحمة أو الشفقة، لقد أسأت إلى والدتي وأخواتي، وجعلت أعينهم دومًا إلى الأرض، لا يستطيعون رفعها خجلًا من نظرات الآخرين، كل ذلك كان بسببي، لقد خنت الثقة التي أعطوني إياها؛ بسبب الهاتف اللعين.
بسبب ذلك الإنسان المجرد من الضمير، الذي أغراني بكلامه المعسول، فلعب بعواطفي وأحاسيسي حتى أسير معه في الطريق السيئ.
وبالتدريج جعلني أتمادى في علاقتي معه إلى أسوأ منحدر، كل ذلك بسبب الحب الوهمي الذي أعمى عيني عن الحقيقة، وأدَّى بي في النهاية إلى فقدان أعز ما تفخر به الفتاة، ويفخر به أبواها، عندما يزفّانها إلى الشاب الذي يأتي إلى منزلها بالطريق