وما أعظم حرمة الدماء عند الله، فقد ورد في الحديث المتفق عليه:
"أول ما يُقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء"، والقتل ها هنا أنواع:-
أحدها: قتل النفس، وهو أن يقتل المحبّ نفسه، وربما أشرك معه محبوبه، إما احتجاجًا على القدر، أو انتقامًا لنفسه من محبوبه الذي تخلَّى عنه!
والثاني: قتل الغير، إما غيرة على العرض، وذلك من قبل طرف ثالث، كأحد أقرباء الفتاة، أو انتقامًا لخيانة الحبيب، أو من أجل الظفر به، وذلك بقتل أناس أبرياء لا ذنب لهم.
أما النوع الأول: فقد نشرت إحدى الصحف، قصة تلك الفتاة التي أشعلت النار في جسدها لتخلي حبيبها عنها، وارتباطه بأخرى! وكانت قبل ذلك قد حبست نفسها في غرفتها بمنزلها مدة ثلاثة أيام متتالية.
تقول إحدى جاراتها:"إن هذه الشابة المسكينة لم تتوقف عن البكاء طيلة تلك الفترة، مشيرة إلى أنها حاولت مواساتها، لكنها ردَّت عليها بأنها قد رتبت لقاءً أخيرًا مع حبيبها الذي ألحق بها ضررًا بالغًا!"
وتم اللقاء الأخير الذي تحوَّل إلى مواجهة عنيفة بينهما، ثم دخلا في مشادة كلامية حادة، وعندها توجَّهت الفتاة إلى مكان قريب، وتناولت وعاء مليئًا بالبنزين، فصبته على جسدها أمام حشد من الناس، وأشعلت النار، وقد حاول (الحبيب) منعها، لكنها انقضَّت عليه وهي تشتعل نارًا، واحتضنته بكل ما أوتيت من قوة ليحترقا جميعًا في مشهد مروع لم يُشهد له مثيل"... (جريدة الرياض - العدد:14092) ."
-كما نشرت بعض الصحف قصة مشابهة لهذه القصة حصلت في إحدى الدول العربية، يقول الخبر:"انتحر شاب وفتاة في محافظة جرش شمال الأردن، بعد أن أطلقا الرصاص على نفسيهما في أجواء تراجيدية، تحاكي قصة (روميو وجوليت) ."
الشاب 24 عامًا، والفتاة 22 عامًا، عاشا في السنوات الأخيرة قصة عاطفية لم تُكتب لها نهاية سعيدة! بعد أن اصطدمت برفض الأهل لزواجهما، بحسب رسالة تركها المنتحران بخط يديهما، قالا فيها:
"إنهما أقدما على الانتحار بكامل إرادتهما وقواهما العقلية!!"
وتشير التحقيقات أنه عُثر على الشاب (ع) والفتاة (ر) ملطخين بالدماء بعد أن عبَّرا عن احتجاجهما بالرصاص، وإلى جوار جثتيهما رسالة تشير إلى اتِّفاق قديم بينهما على الزواج، أدَّى اليأس من تحقيقه إلى هذه النهاية المفجعة. وأفادت التحقيقات إلى أن الشاب أطلق الرصاص على رأس الفتاة أولًا، ثم أطلق النار على رأسه، وتوفي على الفور، فيما بقيت الفتاة تحت خطر الموت لمدة ثلاثة أيام ثم فارقت الحياة!"... (جريدة الرياض - العدد:13060: ص 35) "