فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 37

وهذا هو الغالب على من ابتُلي بهذا البلاء، لانشغال فكره وقلبه بالتفكير بـ (المحبوب) ، ولكثرة السهر، وضياع الأوقات الطويلة في مكالمات تافهة رخيصة، لا تترك وقتًا للمذاكرة والمثابرة.

تقول إحداهن:"أنا فتاة في السادسة عشرة من عمري، متفوِّقة في دراستي، أحببت أحد المشاهير بشكل جنوني، تملأ صوره الكبيرة حجرتي، وأدسُّ صوره الصغيرة في كل كتبي، وأحلم دائمًا بلقائه، وأثور إذا تحدَّثَتْ عنه زميلاتي، بدأ مستواي الدراسي في الانحدار بسبب هذا الحبّ الجنوني، لدرجة أني أخشى من الاستمرار في الانحدار، وفي نفس الوقت لا أستطيع التغلُّب على مشاعري، وأشعر بأنني وحدي في مشكلة تهدد مستقبلي، ولا أستطيع مصارحة أحد بها".

وما أطول ساعات الانتظار، بل حتى لحظاته، وما أشدها على النفس، فكيف إذا امتدت إلى شهور وأعوام!

تقول إحدى الفتيات - وهي من ضحايا هذا الحب:

"من خلال حديث أخي عن صديقه الملتزم، أحببته، شعرت بمشاعر الحبّ تسيطر عليّ تجاهه، ولأني فتاة مسلمة ملتزمة بأمور ديني، نجحت في التمسُّك بالفضيلة، والامتناع عن أي سلوك يمكن أن يُظهِر مشاعري تجاهه، وظللت على هذه الحال لمدة أربع سنوات، رفضتُ كلّ مَن يتقدَّم لي من أجل هذا الحبّ! وانتظارًا لذلك الشاب الذي لا يعلم بمشاعري نحوه! .. والآن أنتظر، وأعيش حالة نفسية سيئة من جرَّاء هذا الانتظار ... انتظار مَن لا يأتي!!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت