فقد تُعجَب الفتاة بشخص ما إما لدينه أو لتفوقه أو بملبسه؛ فيستغل الشيطان هذا الإعجاب ليحوله إلى عشق وجنون، وهنا تقع الفتاة في الحب الزائف الوهمي، وقد يتطوَّر الأمر إلى اتصال ثم لقاء، ثم تقع الكارثة باسم الحب والإعجاب
وقد جاء في جريدة الجزيرة - العدد: 8558 (ص 9) ، بعنوان"رفقًا بأنفسكن أيتها الفتيات، للدكتور إبراهيم الدعيلج، حيث تقول بعض الفتيات:"
"إنني أعاني من أغرب مشكلة يمكن أن تسمعوا عنها، وأرجو أن تصدقوني ولا تسخروا مني .."
إنني أحب شخصًا ميتًا!! هذه هي الحقيقة دون زيادة أو نقصان أحب ( .. ) الراحل، ولا أفكر إلا فيه حتى لم يعد في حياتي وقت لشيء أو إنسان غيره، أعرف أن هذا الحب سخيف جدًا ولا معنى له ولا مستقبل له، لكنني لا أقدر على مقاومة عواطفي، فأظل أفكِّر فيه ليلًا ونهارًا، ولا أقدر على فعل أي شيء غير البكاء، ففي بعض الأحيان أدرك مدى الخطأ الذي أرتكبه بحبي لإنسان لا يوجد في هذه الحياة، وأظل أتساءل: هل هو الجنون؟! ما معنى هذا الحبّ الذي يسيطر على حياتي؟! هل فقدت أعصابي إلى هذا الحدّ؟! أفكاري تعذبني، وحبّي يقيدني إليه، فهل تستطيعون مساعدتي؟"اهـ"
فهذا أكبر دليل على الخواء الروحي، والفراغ النفسي لدى أولئك الفارغين والفارغات، الغارقين في أوحال الحب الزائف، الذين لم يتذوقوا حلاوة الأنس بالله، ومحبته، ومناجاته، فكانت النتيجة هي العذاب والضنك الذي ذكره الله - عز وجل - في محكم كتابه، فقال سبحانه:
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا .. } هذا في الدنيا، أما في الآخرة: وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى
{124} قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا {125} قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى {126} وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى [طه:124 - 127]