فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 37

-والمرأة سريعة الانفعال للأصوات، وهي تنفعل من جهتين: من جهة الصوت، ومن جهة المعنى،

ومن ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم كما عند البخاري ومسلم لأنجشه - وهو العبد الأسود وكان حسن الصوت يحدو بالإبل لأمهات المؤمنين- قال له النبي صلى الله عليه وسلم:"يا أنجشه، رويدك، رفقًا بالقوارير- يعني النساء-"لرقتهن وضعفهن

-فالغناء سُلَّم الشيطان ومصائده، يصيد به العُشَّاق فيقعون في حبائله، فتزيد الشهوة، وينقص الحياء ويكون الزنا.

فقد أخرج ابن أبي الدنيا عن يزيد بن الوليد أنه قال:

"يا بني أمية، إياكم والغناء؛ فإنه ينقص الحياء، ويزيد في الشهوة، ويهدم المروءة، وإنه لينوب عن الخمر، ويفعل ما يفعل السكر، وجنبوه نساءكم؛ فإن الغناء داعية الزنا"

وأخرج ابن أبي الدنيا أيضًا عن خالد بن عبد الرحمن قال:

"كنا في عسكر سليمان بن عبد الملك، فسمع غناءً من الليل، فأرسل إليهم بكرة؛ فجيء بهم، فقال: إن الفرس ليصهل فتستودق له الرمكة، وإن الفحل ليهدر فتضبع له الناقة، وإن التيس لينب فتستحرم له العنز، وإن الرجل ليتغنَّى فتشتاق إليه المرأة، ثم قال: اخصوهم، فقال عمر بن عبد العزيز: هذه المثلة ولا تحل، فخلِّ سبيلهم، فخلَّى سبيلهم".

والنظر إلى الصور من أعظم أسباب الفتنة، وسواء كان النظر إلى إنسان، أو إلى مجلة، أو جريدة، أو شاشة، وكم من فتاة عفيفة طاهرة وقعت في أسر الحب والهوى بسبب نظرة!، وتساهل الشباب كذلك في اقتناء الصور، والنظر إليها والاحتفاظ بها، وهذا من أشد الفتن على القلوب؛ لما يجلبه من هم، ولقد أمر الله المؤمنين والمؤمنات بغض البصر

فقال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ 30} وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ [النور: 30 - 31]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت