عند كل ليلة ' [1]
أما شياطين الإنس أعادنا الله منهم فقد اخذوا عدتهم ونصبوا شباكهم قبل حلول رمضان بأشهر
فهناك المسلسلات الرمضانية والمسابقات الرمضانية والمقاهي الرمضانية والدورات الرمضانية والليالي الرمضانية وكل سهو ولهو وانشغال بالمعاصي والذنوب ومسابقة إلى ما يوبق الإنسان ويضيع عليه وقته وعمره
ثانيا المبادرة إلى الطاعة والاجتهاد في تحصيلها لان الوقت اذا مر لا يعود والنبي - صلى الله عليه وسلم- امرنا بالمبادرة إلى الأعمال عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ، قَالَ: بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدُّخَانَ، وَدَابَّةَ الأَرْضِ، وَالدَّجَّالَ، وَخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ، وَأَمْرَ الْعَامَّةِ. [2]
وقال الحسن البصري -رحمه الله:"يا ابن آدم، اعلم أنك أيام معدودة، فإذا مرَّ يومٌ مرَّ جزءٌ منك، وإذا مرَّ الجزء مرّ الكل، وأنت تعلم فاعمل".
وصدق القائل حيث قال:
إنَّا لنفرحُ بالأيام نَقْطَعها ... وكل يوم مضى يُدنِي من الأجلِ
فاعمل لنفسك قبل الموت مجتهدًا ... فإنما الربح والخُسران في العملِ
عن سُحيم مولى ابن تميم قال:"جلستُ إلى عامر بن عبدالله وهو يُصلِّي، فجوَّز في صلاته، ثم أقبَل عليَّ، فقال: أرحني بحاجتك فإني أُبادِر! قلت: وما تُبادِر؟ قال: ملكَ الموت رحِمَك الله! قال: فقمتُ عنه وقام إلى صلاته"؛ [3]
ومرَّ داود الطائي، فسأله رجل عن حديث، فقال:"دَعْني، فإني إنما أُبادِر خروج نفسي"؛ [4]
(1) - خرجه الترمذي (3/ 66، رقم 682) ، وابن ماجه (1/ 526، رقم 1642)
(2) - أخرجه مسلم (2947)
(3) - قصر الأمل: ص 103)، (إحياء علوم الدين: 4/ 668) .
(4) - (قصر الأمل: ص 103) ، (إحياء علوم الدين: 4/ 668) .