(( ما بال هذا؟ ) )، قالوا:"نَذَر أن يمشي"، قال: (( إن الله عن تعذيب هذا نفسَه لغنيٌّ ) )وأمَرَه أن يركب. [1]
تأمل معي ما جاء عند مسلم في الصحيح من حديث أنس رضي الله عنه قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وحبلٌ ممدود بين ساريتين، فقال: (( ما هذا؟ ) )، قالوا:"لزينب؛ تصلي، فإذا كسلت -أو فترَت - أمسكت به"، فقال: (( حُلُّوهُ؛ لِيصلِّ أحدكم نشاطَه، فإذا كسل - أو فتر - قعد ) )، [2]
وفي الصحيحين من حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا نعس أحدكم وهو يصلي، فليرقد حتى يذهب عنه النوم؛ فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعسٌ لا يدري لعله يذهب فيستغفر فيسُب نفسه ) ). [3]
روى البخاري في الصحيح من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب، إذا هو برجل قائم، فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل، نذر أن يقوم في الشمس ولا يستظلَّ، ولا يتكلمَ، ويصومَ؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( مُرُوه فليجلس وليستظلَّ وليتكلمْ وليتمَّ صومه ) ). [4]
الليلة العاشرة
أين نحن حين قسمت هذه الأموال؟
قال رجل لصاحبه وكانا ينظران إلى الدور والقصور فقال له أين نحن حين قسمت هذه الأموال وكان صاحبه أعقل منه وأحكم فأخذ بيده وذهب به إلى المستشفى وقال له أين نحن حين قسمت هذه الأمراض فسكت الرجل وعلم أن العافية لا يساوي قدرها شيء وكم من إنسان عنده من المتاع والقصور ولكن تنقصه العافية.
(1) - أخرجه أحمد (3/ 183، رقم 12912) ، والبخاري (6/ 2464، رقم 6323) ، ومسلم (3/ 1263، رقم 1642)
(2) - أخرجه: البخاري 2/ 67 (1150) ، ومسلم 2/ 189 (784) (219) .
(3) - أخرجه البخاري في: 19 كتاب التهجد: 18 باب ما يكره من التشديد في العبادة
(4) - أخرجه عبد الرزاق (8/ 436، رقم 15821)