فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 54

اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا وَيَقُولُ الْآخَرُ اللهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا. [1]

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه: قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما نَقَصَ مال من صدقة -أو ما نقصتْ صدقة من مال -وما زاد اللهُ عبدا بعفْو إِلا عزّا، وما تواضَعَ عبد لِلهِ إِلا رَفَعَهُ اللهُ» . [2]

الليلة السادسة والعشرون

زمان العزة

في عام 1890 م، وخصوصًا في عهد السلطان عبد الحميد الثاني"رحمه الله"كان هناك مؤلف فرنسي يُدعى (ماركي دو بونييه) يستعد لعرض مسرحية مسيئة للرسول"صلى الله عليه وسلم"، وذلك في جميع مسارح فرنسا وأوروبا ..

فقام السلطان بتجهيز الجيش وتعبئته، كما أمر حاشيته أن تلبس لباس الحرب وارتدى السلطان الزي العسكري، وأمر بإحضار القنصل الفرنسي فورًا، وكان القنصل يعتقد أن السلطان يريد تسليمه (رسالة استنكار) للحكومة الفرنسية وأن موضوع المسرحية سيتم مناقشته، ولكن ستعرض في النهاية، وعند دخول القنصل قصر السلطان تفاجأ بارتدائهم الزي العسكري وصُعق عندما رأى السلطان نفسه مرتديًا ذلك، فقال للسلطان: وصلت رسالتك سيدي!!!

وعلى الفور أرسل القنصل للحكومة الفرنسية برسالة مفادها (هذه الدولة مستعدة لدخول الحرب من أجل مسرحية، أوقفوها فورًا .. !) وبالفعل تم إيقافها، وفشل بونييه في عرضها حتى في بريطانيا وألمانيا!.

يا الله إنها العزة التى لخصها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب"رضي الله عنه"حين قال: [نحن قومٌ أعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله] ا. هـ

وصدق الشاعر حين قال:

(1) - أخرجه البخاري (2/ 522، رقم 1374) ، ومسلم (2/ 700، رقم 1010)

(2) - أخرجه مسلم في الأدب (19) والترمذي في البر والصلة (82)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت