فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 54

ثانيا: لا تتكاسل عن الطاعات بسبب الحر وشدته فلا راحة لك الا تحت شجرة طوبى واعلم ان المنافقين تكاسلوا وركنوا الى الدعة فوبخهم الله تعالى في كتابه فالله تعالى يقول {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81) فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [التوبة: 81، 82]

الليلة الثانية

نعم الله تعالى عليك

* وجاء رجل إلى يونس بن عبيد رحمه الله، فشكا إليه ضيقًا من حاله ومعاشه واغتمامًا منه بذلك، فقال له يونس: أيسرّك ببصرك هذا الذي تبصر به مائة ألف؟ قال: لا. قال: فسمعك الذي تسمع به يسرّك به مائة ألف؟ قال: لا. قال: فؤادك الذي تعقل به يسرك به مائة ألف؟ قال: لا. قال: فيَداك يسرك بهما مائة ألف؟ قال: لا. قال: فرجلاك؟ قال: فذكّره نِعَمَ الله - عزَّ وجلَّ - عليه، فأقبل عليه يونس، فقال: أرى لك مئين ألوفًا، وأنت تشكو الحاجة. [1]

دروس وعبر

قال المناويّ: الشّكر: شكران: الأوّل شكر باللّسان وهو الثّناء على المنعم، والآخر: شكر بجميع الجوارح، وهو مكافأة النّعمة بقدر الاستحقاق، والشّكور الباذل وسعه في أداء الشّكر بقلبه ولسانه وجوارحه اعتقادا واعترافا [[2] ].

ورؤوسُ النعم ثلاثة:

أولُها وأولاها: نعمة الإسلام التي لا تتمُّ نعمةٌ على الحقيقة إلا بها.

ونعمةُ العافية التي لا تستقيمُ الحياةُ إلا بها.

ونعمةُ الرِّضا التي لا يَطيبُ العيشُ إلا بها.

(1) - [صفة الصفوة 3/ 218] .

(2) -التوقيف على مهمات التعاريف (206 - 207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت