وغوث المظلوم من آداب الطريق التي حثَّ عليها النبيُّ صلى الله عليه وسلم؛ عن البراء قال: مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على مجلس الأنصار، فقال: (( إن أبيتم إلا أن تجلسوا، فاهدوا السبيل، وردُّوا السلام، وأغيثوا الملهوف ) ) [1]
وعن أَبي سعيدٍ الخُدْريِّ رَضيَ اللَّه عنه قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ في سَفَرٍ إِذ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلةٍ لهُ، فَجعَلَ يَصْرِفُ بَصَرهُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:"مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهرٍ، فَلْيعُدْ بِهِ عَلَى منْ لا ظَهر لَهُ، ومَنْ كانَ لَهُ فَضلُ زَادٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلى مَنْ لا زَادَ لَهُ"فَذَكَرَ مِنْ أَصْنافِ المَالِ مَا ذَكَرَهُ، حَتى رَأَينَا أَنَّهُ لاَ حقَّ لأحَدٍ مِنَّا في فضْلٍ. [2]
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] .
إن هذه الآية الكريمة تأمرنا بالتعاون والتناصر والتكاتف والتآزر وأن يكون مجتمعنا الإسلامي مجتمعًا متوحدًا متعاونًا يعين بعضهم بعضًا وينصر أحدهم الآخر ويقف كل واحد منهم مع أخيه المسلم خاصة في وقت الملمات وعد حلول الشدائد والنكبات وفي وقت الملمات والأزمات.
لقد حذرنا الله تبارك وتعالى من التقاعس عن النصرة ونهانا عن المواقف السلبية مع الآخرين وقت الحاجة فقال سبحانه وتعالى: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِ
(1) - صحيح ابن حبان برقم 603.
(2) - أخرجه: مسلم 5/ 138 (1728) (18) .