الصفحة 30 من 56

"ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ فقلت: بلى، فقال: هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع الله تعالى لي، فقال: إن شئت صبرت ولكِ الجنة، وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك، فقالت: أصبر، ثم قالت: إني أتكشف فادع الله تعالى لي ألا أتكشف، فدعا لها"

يا سبحان الله!!! تخاف أن يظهر شيء من جسدها وهي تعاني من مرض الصرع وهي معذورة، ولكنها حيية عفيفة أبية، فطلبت من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله ألا تتكشف، فهي تصبر على المرض وآلامه ولكنها لا تصبر على التكشف

فما بال اللاتي تكشفن عن أجسادهن بلا مرض ولا صرع؟؟!!!

واعلمي أختاه أن الستر قرين الحياء

فنجد أن المرأة الحيية هي التي تستر نفسها، وكلما قلَّ حياؤها، كلما تكشف أكثر من جسدها،

وكلما زاد الحياء زاد الستر، والله سبحانه وتعالى حيي ستيّر يحب الحياء ويحب الستر، كل أنواع الستر:

-ستر العورات

-لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم

-لا يحب إشاعة الفاحشة في المؤمنين والأخبار القبيحة

-لا يحب كشف عيوب الناس:"مَن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا وفي الآخرة"

-ولا يحب المجاهرة بالمعصية:"كل أمتي معافى إلا المجاهرين"

فقد يعمل الإنسان المعصية بالليل، ثم يبيت وقد ستره الله، ثم يصبح ويقول للناس: إني قد فعلت كذا أو فعلت كذا، فهذا يُعاقَب بأن الله لا يغفر له، أما مَن ستر على نفسه فالله يقول له يوم القيامة: سترتها عليك في الدنيا وأنا أسترها عليك اليوم

(وهذا لمن استحي من الله عند فعل المعصية ثم ندم على فعلها وتاب)

فلما ضاع الحياء عند أكثر الفتيات ظهر التبرج والسفور والعري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت