الصفحة 8 من 56

فعندما يقال: ترغبين في فلان تستحي، وهي ترغب فيه، فإذنها صماتها

ومن حكمة الله أن جعل الطلاق بيد الرجال؛ لأن المرأة عندما تنفعل لا تكتم غضبها،

والرجل على العكس فإنه يبغض المرأة أربعين ليلة ولا يصرح قبل ذلك وقد يصرح بعد ذلك، ولكنه لا يستطيع أن يكتم حبها لحظة واحدة.

مسألة لو بكت المرأة فهل هذا دليل على الرضا أم البغض؟

قالوا: لابد من لمس دمعها، فإذا كانت الدموع التي نزلت من عينها باردة كانت راضية مسرورة فرحة، وإذا كانت ساخنة فهي كارهة لا تريد

فلما غضبت بكت خرجت الدمعة حارة ساخنة، ولما فرحت بكت خرجت الدمعة باردة

الحاصل إنه إذا عرض الزواج على البنت فإنها تستحي، وهذا الحياء يمنعها من الكلام فتلتزم الصمت، وهو علامة على الرضا

فسبحان مَن جعل الحياء حكماَ شرعياَ نأخذ به في شريعة ربنا

النوع الثاني: الحياء المكتسب:

والحياء المكتسب هو: الحياء الشرعي، وهو ليس كالغريزي،

فالحياء الشرعي خير كله، أما الغريزي ففيه خير وشر، الخير منه: ما صار على حسب هدي النبي صلى الله عليه وسلم

وتعريف الحياء الشرعي:

هو خلق يبعث على ترك القبيح، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق ويبعث على فعل المليح

هذا النوع من الحياء يكتسبه الإنسان عن طريق معرفة الله عز وجل ومعرفة صفاته والتعبد بأسمائه الحسنى: كالعليم - السميع - البصير - الرقيب - الشهيد - المحيط،

وفهم معانيها يورث في الإنسان وفى قلبه المعرفة بالله عز وجل فيستحي من الله- تبارك وتعالى- ويستشعر قرب الله تعالى منه، وإحاطته بعباده، وإنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فيمنعه هذا الاستحياء من ارتكاب المعاصي خوفاَ من الله - تبارك وتعالى-

ويدفعه ذلك إلى أن يُحقِّق في نفسه أعلى خصال الإيمان وأعلى درجات الإحسان

وهو: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت