الصفحة 42 من 56

ومن ثمّ قال بعض السلف:

"مَن عمل في السر عملًا يستحي منه في العلانية، فليس لنفسه عنده قدر"

قال نفطويه:

كم قد خلوت بمَن أهوى فيمنعني ... منه الحياء وخوف الله والحذر

1 -فقد أخرج الإمام مسلم من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"الحياء من الإيمان"

2 -وأخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"الإيمان بضع وستون شعبة - أو قال: بضع وسبعون شعبة - والحياء شعبة من الإيمان"

قال الخطابي: معنى قوله الحياء شعبة من الإيمان: أي الحياء يحجز صاحبه عن المعاصي، فصار من الإيمان، إذ الإيمان ينقسم على: ائتمار بما أمر الله به، وانتهاء عما نهى الله عنه

وقال البغوي: أنه لما كان الحياء سببًا يمنع صاحبه عن المعاصي كالإيمان، عد ّالحياء من شعب الإيمان، وإن لم يكن أمرًا مكتسبًا.

3 -وأخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -

أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"دعه فإن الحياء من الإيمان"

وهذا رد على الذين يقولون إن الحياء أو الخِشا في الرجال عيب

ذكر النووي في شرح هذا الحديث قوله: (يعظ أخاه في الحياء) أي ينهاه عنه، ويقبح له فعله، ويزجره عن كثرته فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: دعه فإن الحياء من الإيمان

4 -وأخرج الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت