قسم ابن القيِّم الحياء إلى عشرة أقسام - كما في"مدارج السالكين" (2/ 272) :
أولًا: حياء الجناية:
وهو أن يفعل العبد ذنبًا فيستحي أن يلقى الله بهذا الذنب وإن غفر الله له، ومنه:
1 -حياء آدم عليه السلام:
لما فر هارباَ في الجنة، قال الله تعالى: أفرارا َمنى يا آدم؟! قال: لا يا رب بل حياء منك.
والحديث أخرجه الحاكم عن أبيّ بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إن آدم عليه السلام كان رجلاَ طوالاَ كأنه نخلةَ َسحوقَ، كثير شعر الرأس، فلما وقع بما وقع به، بدت له عورته، وكان لا يراها قبل ذلك، فانطلق هارباَ، فأخذت برأسه شجرة من شجر الجنة، فقال لها: أرسليني، قالت: لست مرسلتك، فناداه ربه عز وجل أمني تفر؟ قال: أي رب ألا أستحييك؟ فناداه ربه وإن المؤمن يستحي ربه عز وجل من الذنب إذا وقع به، ثم يعلم بحمد الله أين المخرج؟ يعلم أن المخرج في الاستغفار والتوبة إلي الله عز وجل"
2 -الفضيل بن عياض رحمه الله:
وعن محمد بن حاتم قال: قال الفضيل بن عياض:
لو خيرت بين أن أبعث فأدخل الجنة، وبين ألا أبعث لاخترت ألا أبعث.
قيل لمحمد بن حاتم: هذا من الحياء؟ قال: نعم، هذا من طريق الحياء من الله عز وجل
3 -ومن ذلك ما كان من أمر (وحشي) رضي الله عنه:
الذي قتل عم النبي صلى الله عليه وسلم (حمزة) رضي الله عنه
فكان يقول كما عند البخاري:
فكنت أتنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان لئلا يراني حتى قبضه الله