فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 75

بل الاهتمام بالتشخيص الشامل للجوانب الطبية والصحية والنفسية والأسرية والاجتماعية والتربوية والتعليمية." [1] "

وعليه، فالمتخلفون عقليا يتطلبون الرقابة والعزل والرعاية والمساعدة من الآخرين، و"كثيرا ما يتم ذلك في مؤسسات أنشئت لتوفير هذه العناية على مدار الليل والنهار. وليس من المحتمل أن نقابل أطفالا في هذا المستوى في المدارس العامة. ذلك أن تأخرهم عاد لدرجة أنه يتم التعرف عليهم، قبل أن يبلغوا سن الالتحاق برياض الأطفال أو بالصف الأول الابتدائي" [2] .

كما يحتاج هؤلاء المتخلفون عقليا إلى التدريب والإشراف والترويض والتمارين العقلية والذهنية، وتخصص لهم فصول دراسية خاصة، كما يقبلون التعليم جزئيا أو كليا. إلا أن هناك من يدمجهم في التعليم العمومي، وهناك من يدمجهم في فصول دراسية أو في مؤسسات تعليمية خاصة. ولايمكن عزلهم إلا بإجراء فحوص طبية واختبارات تربوية وسيكولوجية صارمة. وفي هذه الحالة، يقدم للمتعلم تعليما خاصا يستند إلى تحديد أهداف نوعية وخاصة تتلاءم مع هذه الفئة؛ واختيار محتويات مضمونية تتناسب مع مستواهم الذكائي؛ واستعمال وسائل ديداكتيكية مشخصة وملموسة؛ والاستعانة بطرائق بيداغوجية فعالة خاصة بضعاف العقول، تساعد هؤلاء على النجاح؛ مع اختيار الأسئلة التي تتطلب إجابات صحيحة، والإكثار من التغذية الراجعة لتثبيت التعلمات وتقويتها، وتعزيز الاستجابات الصحيحة بشكل مباشر وواضح ماديا ومعنويا؛ وتمثل مبدأ التدرج في إيصال المعلومات والمعارف، والرفع من مستوى المتعلم، والارتقاء به عقليا وذهنيا،

(1) - عصام حسين: نفسه، ص:39.

(2) - جابر عبد الحميد جابر: نفسه، ص:627.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت