تعود صعوبات القراءة واضطراباتها إلى أسباب نفسية واجتماعية ودماغية وجسمية وعضوية وعصبية، وخاصة تعرض المتعلم للمعاناة النفسية والاجتماعية والذهنية من جهة، وإصابته بالاختلال العصبي والمخي من جهة أخرى. ناهيك عن كثرة اضطرابات الحواس، ولاسيما حاسة البصر التي تؤثر سلبا في عملية القراءة لدى المتعلم. بمعنى أن تدميع العينين، وتغطية عين واحدة أثناء القراءة، وفرك العينين باستمرار، والشكوى من حرقة أو حكة في العينين بعد القراءة، وضعف النظر، وتقريب الكتاب من العين حتى لايضل مكان القراءة، إلى جانب مشكل النظارتين، ثم قفز عدة أسطر دون وعي بذلك، والشعور بالصداع أثناء القراءة كل هذا يؤدي إلى ضعف القراءة وعسرها لدى المتعلم.
ومن جهة أخرى، هناك مشكلات سمعية لها تأثير في عملية القراءة، إذ لايسمع المتعلم ما ينطق من أصوات بسبب آلام حادة في الأذن أو سيلانه باستمرار، أو عدم اتباع تعليمات المدرس بسبب سوء التقاط كلماته، وعدم القدرة عن التمييز بين الأصوات والكلمات، وخوف المتعلمين من ارتكاب الأخطاء أثناء القراءة الجهرية؛ لأن ذلك سيعرضهم لسخرية زملائهم في الصف الدراسي. ناهيك عن اضطرابات النطق والكلام الناتجة عن أخطاء في حركة الفك والشفاه واللسان أو عدم تسلسلها بشكل مناسب.
وثمة أسباب أخرى عقلية وذهنية ومعرفية تتصل بالذكاء، وخبرات الشخص، وقوة الإدراك الحسي لدى المتعلم، ودرجة انتباهه وتركيزه، ورصيده من اللغة والأصوات والمفردات والتعابير والتراكيب التي خزنها في ذاكرته الذهنية، وطريقة توظيفها واستثمارها.