هي"بيداغوجيا الكفايات والقدرات؛ فهي تقتضي مراعاة الفوارق بين التلاميذ؛ إلا أن الفوارق التي تعنيها هنا، هي في التمثلات الذهنية، وليست في الانتماءات الطبقية. وفي هذا السياق، يمكن التساؤل حول التمثلات الأكثر دلالة وغنى: أهي تمثلات التلاميذ المنحدرين من أسر فقيرة أم تمثلات المنحدرين من أسر غنية؟ إن الأخذ بنظرية الشفرتين لبرنشتاين (Basil Bernstein) يسقطنا في نوع من التعميم؛ بينما يؤدي الأخذ بنتائج أبحاث دوكري (Duccret. B) إلى قناعات وتأكيدات فجة." [1]
بمعنى أن نظرية برنشتاين تذهب إلى أن الفقراء يوظفون شفرة ضيقة ومحدودة على مستوى التواصل اللغوي؛ مما يجعلهم هذا الواقع في وضعية صعبة على مستوى الأداء والإنجاز والكتابة والقراءة، حيث لا يستطيعون التعبير أو القراءة أو الكتابة بسهولة وثراء وغنى، كما هي شفرة الأغنياء التي تتميز بالاتساع والثراء على مستوى المعجم والثقافة والخبرة؛ مما يؤهلهم ذلك إلى التفوق والنجاح في دروسهم.
تتمثل هذه الإعاقة، بوضوح، في الإكثار من الأخطاء على مستوى القراءة، مثل: الأخطاء السمعية (عدم تبين الأصوات والحروف بشكل جيد) ، والأخطاء البصرية (عدم التمييز بين ب وت وث) ، وأخطاء قلب الحروف (جلس- لجس) ، وقراءة جزئية للحروف (كتا، بدلا من كتاب) ، وقراءة سيئة للمقاطع (يلعبون يقرأ يل- ع- ب- ون) ، وبطء في قراءة المكتوب، ناهيك عن إعاقة فونولوجية، وإعاقة صوتية، وإعاقة
(1) - العربي اسليماني ورشيد الخديمي: قضايا تربوية، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2005 م، ص:71 - 72.