فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 75

وخلاصة القول، نستنتج، مما سبق ذكره، أن تربية ذوي الحاجيات أو الاحتياجات الخاصة هي تلك التربية التي تنصب على الأطفال غير العاديين أو غير الأسوياء، من أجل تأهيلهم لكي يتكيفوا مع ذواتهم ومجتمعهم، عبر مجموعة من التداريب والتمارين الترويضية في مؤسسات علاجية خاصة وعامة، سواء أكانت نهارية، أم نهارية وليلية، أم أسرية، والغرض من ذلك هو إدماج هؤلاء في الحياة العادية ليساهموا في التنمية الشاملة، حسب إمكانياتهم وطاقاتهم ومواهبهم وميولهم واستعداداتهم، تطبيقا لمبدإ تكافؤ الفرص.

ومن هنا، فذوو الاحتياجات الخاصة أنواع، فمنهم: المتخلفون عقليا، والموهوبون، والصم والبكم والعميان، والمعاقون نفسانيا واجتماعيا، والمعاقون جسديا وحركيا، والمصابون بالأفازيا أو بالديسليكسيا.

وتعود هذه الاضطرابات والإعاقات إلى عوامل وراثية ومكتسبة. ومن ثم، فلابد من علاج متعدد الاختصاصات، يكون بيولوجيا، وطبيا، ونفسيا، واجتماعيا، وتربويا، وديداكتيكيا ...

وللتنبيه، لابد أن تعنى كليات ومراكز ومعاهد التربية بتدريس مجزوءة تربية ذوي الحاجيات الخاصة، إلى جانب المجزوءات والوحدات الدراسية الأخرى؛ لأن المدرسين سيواجهون - فعلا- أثناء مباشرتهم لعملهم التربوي، متعلمين إما عاديين وإما متعثرين. فالمتعلمون العاديون يعانون، بدورهم، من صعوبات جمة على مستوى القراءة، والكتابة، والحساب. لذا، لابد من انفتاح هذه المؤسسات التأهيلية على مجموعة من العلوم والمعارف والتخصصات المتنوعة، مثل: البيداغوجيا، والديداكتيك، وعلم النفس، وعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت