فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 75

خمسون تلميذا)؛ وكثرة الغياب والتأخرات مما يشكل خطرا على علمية الاكتساب وتجويد القراءة. وقد يكون نظام التدريس، وخاصة تدريس القراءة، ونقص جودة التعليم، من بين الأسباب المؤدية إلى ذلك. ومن ثم، تصيب هذه الإعاقة قدرة التمييز بين ماهو صوتي وخطي.

الفرع الثاني: عدم مراعاة الفوارق الفردية

يقصد بالبيداغوجيا الفارقية (Pedagogie differenciee) وجود مجموعة من التلاميذ يختلفون في القدرات العقلية والذكائية والمعرفية والذهنية والقرائية، والميول الوجدانية، والتوجهات الحسية الحركية، على الرغم من وجود مدرس واحد، داخل فصل دراسي واحد. ويعني هذا وجود متعلمين داخل قسم واحد، أمام مدرس واحد، مختلفين على مستوى القراءة والاستيعاب والتمثل والفهم والتفسير والتطبيق والاستذكار والتقويم. ومن هنا، جاءت البيداغوجيا الفارقية لتهتم - أساسا- بالطفل المتمدرس، بإيجاد حلول إجرائية وتطبيقية وعملية للحد من هذه الفوارق المختلفة والمتنوعة كما وكيفا، سواء أكانت هذه الحلول نفسية أم اجتماعية أم بيداغوجية أم ديداكتيكية أم معرفية ...

ومن ثم، تنطلق البيداغوجيا الفارقية من القناعة القائلة بأن"أطفال الفصل الواحد يختلفون في صفاتهم الثقافية والاجتماعية والمعرفية والوجدانية، بكيفية تجعلهم غير متكافئي الفرص أمام الدرس الموحد الذي يقدمه لهم المعلم. ويؤول تجاهل المدرس لهذا المبدإ إلى تفاوت الأطفال في تحصيلهم المدرسي. وتأتي البيداغوجيا الفارقية للتخفيف من هذا التفاوت. ويعرف لوي لوگران (Louis Legrand) البيداغوجيا الفارقية كالآتي:"هي تمش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت