أو يحدد بفقدان القدرات اللغوية والقرائية. فالسوي- مثلا- يوظف اللغة كتابة وشفاهة توظيفا تواصليا سليما وصحيحا. بينما يوظفها المعاق توظيفا مشوها بسبب الزيادة والنقص والتحوير والاستبدال والحذف. وفي هذا الصدد، يقول الألسني اللبناني جورج كلاس:"فالأفكار المتسلسلة في خبرات الأطفال وقدرة الذهن على تنظيمها وترتيبها، هي العامل الأول على إدراك للعلاقات وربطها بمعانيها. ففي مقابل ذخيرته من المفاهيم، وقدرته على فهم المعاني، هناك قدرة الطفل على الحديث. فالطفل في كلامه يعاني من عادات سيئة من حيث النطق، كحذف أو إضافة بعض العناصر للكلمة، أو التفخيم والترقيق في غير مكانهما. بينما يتمكن الطفل السوي من صياغة أفكاره في عبارات بسيطة بعيدة عن التعقيد والإبهام [1] ."
وعلى العموم، فالفرد السوي أو العادي هو الذي يتواصل مع محيطه بطريقة عادية سليمة وصحيحة. في حين، يجد المعاق صعوبات جزئية أو كلية في الاندماج داخل المجتمع، أو يلقى صعوبات في حل الوضعيات الإدماجية، أو في التوافق نفسيا واجتماعيا وتربويا مع تلاميذ الفصل العادي.
تعرف الإعاقة على أنها نوع من التأخر في التعلم والاكتساب في بعض النواحي من شخصية الطفل، إذ يمكن استدراكها بعد الترويض والتدريب والتمرين والعلاج الداخلي والخارجي. كما توجد لدى المصاب إمكانيات أخرى سليمة وصحيحة كامنة لديه، يمكن توظيفها إيجابيا، بشكل من الأشكال، واستثمارها بالتدريج، جزئيا أو كليا،
(1) - جورج كلاس: نفسه، ص:168.