فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 75

وليست هذه الحيل المشتطة إلا أعراض المرض. ومن الأمراض النفسية: الهستيريا وعصاب القلق وعصاب الوسواس وغيرها." [1] "

لذا، فالعصابيون هم مرضى الأعصاب. لذا، يعانون القلق والتوتر الناتجين عن ضغوطات الواقع النفسي والاجتماعي والعملي.

المطلب الثاني: الذهانيون

أما الأشخاص الذهانيون، فهم المصابون بالذهان الوظيفي أو النفسي المنشأ، ولا يعرف له"حتى اليوم أساس عضوي معروف، أو هو الذهان الذي لاتكفي العوامل العضوية، العصبية والكيميائية، لتفسير نشأته وأعراضه، بل تكون العوامل النفسية جوهرية غالبة في هذا التفسير. وللذهانات أصناف وفئات وشعب ... ويشترك الذهان مع العصاب في بعض الأعراض كالوساوس والاندفاعات القسرية والمخاوف الشاذة، غير أن الذهان يتفرد ببعض الأعراض منها الهلاوس والهذاءات. أما الهلاوس فمدركات حسية خاطئة لاتنشأ عن موضوعات واقعية في العالم الخارجي. وأما الهذاء، فاعتقاد باطل راسخ يتشبث به المريض، بالرغم من سخفه، وقيام الأدلة الموضوعية على خطئه، وبالرغم من تأثيره الخطير في التوافق الاجتماعي للفرد ..."

ومما يذكر أن المريض في هلاوسه وهذاءاته يحسب الخيال حقيقة واقعة، غير أن الخيال في الهلاوس صورة ذهنية، بينما هو في الهذاء فكرة واعتقاد. وفي كل منهما يشوه إدراك الذهاني للواقع. فهو يرى العالم الخارجي مصدر تهديد واضطهاد أو خداع

(1) - أحمد عزت راجح: أصول علم النفس، المكتب المصري الحديث، الإسكندرية، مصر، الطبعة الثامنة، 1970 م، ص:474 - 475.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت