ليس من السهولة التفريق بين الشخص السوي والشخص المعاق أو الشاذ، فثمة معايير مختلفة في ذلك، مثل: المعيار الإحصائي، والمعيار المثالي، والمعيار الحضاري، والمعيار الباثولوجي. فمن الناحية الإحصائية، فالسوي هو الذي لا ينحرف كثيرا عن درجة المتوسط، أو هو ذلك المتوسط الذي يمثله كثير من الناس، إذا تمثلنا المنحنى الاعتدالي. في حين، يكون الشاذ هو الذي ينحرف كثيرا عن المتوسط، ويلتوي التواء سالبا.
أما من حيث المعيار المثالي، فالسوي هو الإنسان الذي يقترب من الكمال على المستوى العقلي والشخصي والاجتماعي واللغوي والقرائي. أما الشاذ أو المعاق، فهو الذي يعرف نقصا في هذه الميزات والخصائص المثالية.
أما فيما يخص المعيار الاجتماعي والحضاري، فالسوي هو المتوافق مع المحيط والمجتمع، من حيث قيمه وعاداته وتقاليده وأعرافه وأهدافه ومعاييره وقوانينه. أما الشاذ، فهو الذي يتصرف تصرفا بدائيا، يوحي بطابع التوحش والشذوذ والانعزالية.
أما فيما يتعلق بالمعيار الباتولوجي، فالشخص المعاق أو الشاذ يتميز عن السوي أو العادي بأعراض إكلينيكية معينة، مثل: المخاوف الشاذة، والوساوس، والأفكار المتسلطة، وارتفاع مستوى القلق عند العصابيين ...
وعليه، فالطفل السوي هو الذي يستخدم كل حواسه بطريقة سليمة وصحيحة، ويعرف نموا ارتقائيا عاديا مثل باقي الأطفال الآخرين ذهنيا وعقليا ووجدانيا وحسيا حركيا. في حين، يعد الطفل المعاق ذلك الشخص الذي لايستطيع التكيف مع الواقع الموضوعي؛