تعد الإعاقة اللغوية من أهم الإعاقات الخطيرة التي تؤثر سلبا في المتعلم المعاق، وتجعله غير قادر على استيفاء دروسه المقررة عليه، واكتساب وحداته الدراسية، واستيعاب مجزوءاته التعلمية. ومن ثم، يصعب عليه التكيف مع واقع المدرسة العادية أو السوية.
إذًا، ما مفهوم الإعاقة اللغوية؟ وما تجلياتها؟ وما أهم الحلول العلاجية المقترحة للحد منها؟ هذا ما سوف نتعرف إليه في العناوين التالية:
المطلب الأول: مفهوم الإعاقة اللغوية
تعد الإعاقة اللغوية أو الأفازيا (l'aphasie) أو الحبسة الكلامية من أهم العوائق التي تؤثر في اللغة سلبا، فتمنعها من وظيفة التواصل. بمعنى أن الأفازيا اضطراب يصيب اللغة جزئيا أو كليا. كما تصيب الكفاءة اللغوية والإنجازية. وهي لاتقتصر على النطق اللغوي فقط، بل تمتد هذه الإعاقة إلى الكتابة والقراءة وفهم دلالات اللغة. ومن ثم، ففقدان اللغة لايعني بمكان الإعاقة الذهنية، فالمعاق ذهنيا يستطيع أن يفكر ويقوم ويحكم على الوضعيات السياقية. ومن ثم، يكون أفكارا منطقية سليمة عقلانيا. أي: إن الافازيا هي إصابة للغة عبر إصابة لحاء المخ.
وعليه، فالإعاقة اللغوية هي صعوبة في النطق والكلام، وتلعثم في ترديد كلمات اللغة، وإصدار أصوات خاطئة، كأن ينطق المتعلم الثاء تاء. بل تصيب هذه الإعاقة حتى النظام الإشاري والإيمائي لدى المتعلم. بمعنى أن الإنسان يتميز عن الحيوان باللغة المنطوقة واللغة السيميائية القائمة على العلامات والإشارات. بيد أن هذه اللغة تتعرض لاضطرابات مخية