فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 75

وعصبية ودماغية ونفسية واجتماعية ووراثية؛ مما يؤثر ذلك سلبا في المنظومة اللغوية والإشارية لدى المتكلم، كأن يستخدم لغته استخداما سيئا، أو يوظف الإشارات توظيفا لايتلاءم مع ماهو متعارف عليه اجتماعيا.

ويعرف سانفورد (Stanford) الأفازيا بأنها"اضطرابات في اللغة، أو في الوظائف اللغوية تنتج عن إصابة في المخ، وقد تكون اضطرابات حسية أو حركية أو حسية - حركية معا."

في حين، يشير سترانج (J.R.Strange) إلى أن الأفازيا هي فقدان اللغة، أو العجز اللغوي الناتج عن إصابة المخ، لأنها فقدان القدرة على التفاهم بالرمز، فهي تعرقل الكلام، وتعيق التعبير عن الأفكار بالرمز، بحيث يبدي المريض في هذه الحال اضطرابا وعجزا عن النطق والكتابة. كما تشمل الأفازيا الاضطراب الوظيفي في الكلام الناتج عن فساد لحاء المخ. وتدل الأفازيا، بشكل عام، على عدم القدرة على استخدام الكلمات أو فهمها. [1] ""

ويعني هذا أن الأفازيا هي فقدان القدرة على التواصل والتفاهم والكلام والاستقبال والقراءة والكتابة إما جزئيا وإما كليا. ومن ثم، فقد تكون الأفازيا متعلقة باللغة (أفازيا الكفاءة) ، أو متعلقة بالكلام (أفازيا الإنجاز) . ومن هنا، فالأفازيا نوع من الاضطراب الذي يمس مجموعة من المستويات اللغوية، مثل: النطق، والقراءة، والكتابة، والفهم، والتواصل، والحوار، والمناقشة، والإنتاج اللغوي، بل أكثر من ذلك فالشخص الأفازي هو الذي لايستطيع أن يسمي الأشياء أو الأسماء، ولا يقدر على فهم الكلمات أو

(1) - جورج كلاس: نفسه، ص:162 - 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت