يمر الطفل بمجموعة من المراحل اللغوية النمائية، إذ يبدأ بمرحلة ما قبل الكلام، بإصدار أصوات مبهمة تأخذ طابع صراخ، ثم تعقبها مرحلة إدراك الأصوات، وإصدارها في منتصف الشهر الثاني، وتمتاز هذه المرحلة بالمناغاة والثغثغة. وبعد ذلك، تحل مرحلة النطق. ويعني هذا كله أن الطفل يبدأ لغته بمجموعة من المراحل هي: مرحلة الصراخ، ومرحلة الصوت، ومرحلة المقطع، ومرحلة الكلمة، ومرحلة الكلمتين، ومرحلة شبه الجملة، ومرحلة الجملة التامة والكاملة. وبعد ذلك، تأتي مرحلة تكوين الفقرات والنصوص عبر مساره الدراسي والتعلمي.
وعليه، تتميز السنة الرابعة من عمر الطفل بتحسن الطفل على المستوى اللغوي الذي يعرف إيقاعا سريعا على المستوى التداولي تعبيرا وكتابة، واستخدام المهارات اللغوية بشكل مقبول. بعد أن كان الطفل قد اكتسب، في مرحلة المهد، رصيدا لغويا يبلغ حوالي خمسين كلمة. وتتميز لغته بالاختصار الشديد في التعبير عما يريده أو يشعر به. بيد أن لغة الطفل تزداد توسعا واطرادا مع دخوله إلى مرحلة الحضانة أو الروض أو التعليم الأولي. ومن ثم، تبتعد لغته عن التشوه في استخدام الحروف والكلمات، لتصبح لغة واضحة ودقيقة ومفهومة، ثم تندغم في جمل مركبة ومترابطة اتساقا وانسجاما وتماسكا."وقد يؤدي المحصول اللغوي بالطفل في هذه المرحلة إلى أن يصبح ثرثارا، فهو لاينفك عن الكلام والأسئلة؛ مما سيفسر رغبته في استطلاع كل شيء، ولم لا وهو يتخذ اللغة أداة للتعبير عن نفسه."