فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 162

وفي الصحيح قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن بالمدينة لرجالًا ما سرتم مسيرًا، ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم، حبسهم المرض» . وفي رواية: «إلا شركوكم في الأجر» .

ولا يغيب عن المسلم قصة المجاهدين الفقراء، الذي ما كانوا يجدون عدة السلاح ليجاهدوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكانوا ينصرفون وهم حزينون، يبكون بحرقة وألم، وبين أجرهم رب العزة ضمن الذين لا حرج عليهم من أن يتخلفوا عن الجهاد، فقال: {وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ} [التوبة: 92] .

أما ترك الجهاد، أو عدم التفكر به وتمنيه، فهو صفة من صفات المنافقين، ففي حديث رواه مسلم قوله - صلى الله عليه وسلم: «من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بغزو، مات على شعبة من النفاق» .

وعند أبي داود بإسناد صحيح: «من لم يغز، أو يجهز غازيًا أو يخلف غازيًا في أهله بخير، أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة» .

والقارعة: الداهية والمصيبة.

وأخيرًا، فإن الجهاد متعلق بعزة الأمة، ولا قيمة ولا هيبة لأمة تتمتع بقوة عسكرية رادعة، ولهذا ورد في القرآن الكريم: وَأَعِدُّوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت