علمني الإسلام أن أكون حسن الخلق، وإن الإيمان يهدي إلى أحسن الأخلاق، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الترمذي وصححه: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا» . فإذا رأيت مسلمًا سيء الخلق فإن إيمانه غير كامل، لأنه لم يلتزم بآداب الإسلام وتوجيهات الرسول - صلى الله عليه وسلم - الكاملة، فإذا كنت مسلمًا حقًا ترجمت تعليمات الإسلام إلى تطبيق وواقعٍ معاشٍ في حياتي.
وقد كان نبينا - صلى الله عليه وسلم - «أحسن الناس خلقًا» كما في الحديث المتفق عليه، وحث أمته على التحلي بمكارم الأخلاق ليرتقوا إلى الدرجات العالية في جنات الخلد، فهو يقول - صلى الله عليه وسلم - كما رواه الترمذي وصححه: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق» . وبين في حديث آخر صحيح أن «أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق» .
وإذا أحببت أن تكون قريبًا من مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة فجاهد نفسك لتكون حسن الأخلاق، طيب المعشر، عفوًا كريمًا، حبيبًا حليمًا، ففي الحديث الذي حسنه الترمذي: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا» .