فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 162

علمني الإسلام أن أكون آمرًا بالمعروف، وهو كا ما عرف بالشرع والعقل حسنه، من أحكام وآدابٍ ومحاسن أخلاق، وأن أكون ناهيًا عن المنكر، وهو نقيض المعروف. وقد ذم الله الذين كفروا من بني إسرائيل بأنهم {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المائدة: 79] .

ومجال هذا الأمرو اسع، يحوي جميع فئات المجتمع، فإن من المنكر ما يمكن إزالته باليد، وإلا فباللسان، وإلا فبالقلب، وهو أضعف الإيمان.

وعدم العمل به يعني تفشي المنكرات، واتساع رقعة الظلم والفساد في المجتمع والوطن، وهذا كله يؤدي إلى الانتقام الرباني.

وهذه المسؤولية منوطة بكثير من الناس، ولكنهم لا يأبهون بها، وخاصةً في الأسواق، والمستشفيات، والملاهي، والجامعات ... وغيرها. فليحذر المسلم، وليفعل ما قدر عليه، أو ليتجنب مواقع المنكرات، ولا يجالس أصحابها.

ومن المنكرات الأحكام الدستورية المخالفة للشرع، والقوانين الوضعية المناهضة للدين، والممارسات القمعية والاستبدادية التي تمارس ضد الناس بدون خوفٍ ولا ردع، وإن الإعلان في التصدي لهذه الأمور وبيان فسادها من أفضل الجهاد، كما قال رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت