التواضع وترك
العجب والتكبر
علمني الإسلام أن أكون متواضعًا، وخاصة للمؤمنين، حيث يقول الله سبحانه وتعالى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الحجر: 88] ، ووصف من يحبهم ويحبونه بقوله: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة: 54] .
والتواضع يتأتي من عدمن افتخار المسلم بحسبه ونسبه على أخيه المسلم، ولا يتباهى بمكارمه ومناقبه عليه، فإن المفاضلة في الإسلام هي بالتقوى وحدها وهي صفة إيمانية جليلة، ترفع قدره بقدر قربه من الله، وطاعته لرسوله - صلى الله عليه وسلم -، وبعده عن المنهيات، وتركه ما لا يعنيه، فهذه الصفة تزيد من رفعة المرء، بتواضعه لله سبحانه وتعالى وتنفيذ أوامره.
والتكبر نفيض التواضع، وهو ما نهى عنه الإسلام وحذر منه، فيقول سبحانه وتعالى: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18] والمرح هو التبختر.
فالعبد عبد، ولا ينبغي الاستعلاء إلا للعلي الكبير جل شأنه، ومن ارتفع وتكبر كتب في الجبارين، وفي الحديث الصحيح الذي رواه