وحبب إلي الإسلام قيام الليل، فقد أثنى الله - سبحانه وتعالى - على أهله بقوله: {كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} [الذاريات: 17] . وقد صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تشققت قدماه، شكرًا لله تعالى، كما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما.
وفيه تتفتح نفس المؤمن على عبادة ربه والتذلل له، والتضرع إليه والخشوع له، وذرف الدموع بين يديه، وتطويل السجود والركوع له سبحانه، والاستغفار من الذنوب، والاعتراف بالتقصير، وطلب الرحمة، والتجاوز عما كان، والعهد على الطاعة ..
وإنها لعادة جميلة، وعبادة جيلية، أن يتعلم المسلم ذلك، ويعزم على نفسه القيام به، فهو من خلق أهل الله الأكارم، وعباد الله الصالحين، حيث ورد في الحديث الصحيح، الذي رواه أحمد والحاكم والبيهقي وغيرهم: «عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومنهاة عن الإثم، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد» .
وقد ثبت طبيًا في هذا العصر فائدة القيام والحركة ليلًا، وخاصة لكبار السن.