فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 162

كما أمرني الإسلام بالحج إن كنت قادرًا عليه، من مال يبلغنيه، وصحة تمكنني من أداء مناسكه، قال سبحانه وتعالى: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] .

ومرتبة الحج المبرور كبيرة في الإسلام، والمبرور هو الذي لا يرتكب صاحبه فيه معصية، من الكلام اللغو والجدال والفواحش والمعاصي، وثوابه أن يرجع الحاج طاهرًا بلا ذنوب، كيوم ولدته أمه.

وفيه يوم عرفة، الذي قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة» . رواه مسلم.

والشوق إلى حج بيت الله لا يعرفه إلا من كابده، ولا يتصوره إلا من كمل إيمانه وحن إليه وذرف الدموع الغزيرة لييسر الله له ذلك، ربما أشهر وسنوات، وإذا كان فقيرًا جمع الدرهم إلى الدرهم عقودًا من الزمن حتى يتسنى له أداؤه، أو يساعده أحد أولاده الأبرار، أو من ذويه الأوفياء، وقد يبقى كذلك ويموت وهو لم يقدر على الحج، وما أكثرهم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت