وأمرني الإسلام بالجهاد عند وجوبه، ولو كان ذلك شاقًا على النفس التي تحب الراحة وتؤثر السلامة، فإنه لابد منه لمواجهة الأعداء، ولم يكتب للإسلام النصر إلا بعد الحرب.
قال الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ} [البقرة: 216] .
وللجهاد والمجاهدين فضل كبير لا يوصف، فإن العمل الشاق يترتب عليه أجر على قدره.
كما أنه يتسنم مرتبة عليا بين أولويات الدين، فقد ورد في حديث صحيح أن أحب عمل إلى الله وأفضله بعد الإيمان بالله هو الجهاد، وفي حديث آخر بعد الإيمان والصلاة. وفي ثالث بعدهما وبعد بر الوالدين ..
والأمور التي تتعلق بالجهاد تأخذ مجراها من الأجر العظيم، فالحراسة والبقاء في ثغور الإسلام في مجابهة العدو ورد فيه أكثر من حديث، من ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتفق عليه: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها» . وفي حديث عند مسلم: «لا