الزهد والتقلل
من الدنيا
علمني الإسلام أن أزهد في الحياة وأتقلل من الدنيا، فإنها إلى زوال ... {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [القصص: 60] . ويقول - سبحانه وتعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [الكهف: 46] ، ويقول - جل جلاله: {هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [العنكبوت: 64] . أي أن الآخرة هي دارا لحياة الحقيقية، حيث لا موت هناك.
والمرء في هذه الدنيا في امتحان، كلما ازداد منها حوسب أكثر، وإذا تقلل منها قل الحساب. والخوف على الملتهي فيها والمغرور بها وارد.
وليعلم هذا الذي يمضي وقته في جمع المال، ويفخر بالمنصب الكبير، والمسكن الفاخر، والولد الكثر، أنه سيموت قريبًا، ولن يصطحب شيئًا من هذا معه، بل سيرافقه في القبر عمله وحده.
ومع هذا يأبى بعضهم إلى أن يجعل من الدنيا جنة له، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في حديث رواه مسلم: «الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر» .