فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 162

ويبدو خطر الكذب من أنه قلب للحقائق، وتبديل للوقائع، وخيانة في النقل، فلا تكون هناك حياة صحيحة مع أمثال هؤلاء، ولا يستقيم أمر الناس بذلك، فلابد من الردع والاستنكار وبيان شناعة هذا الخلق ورفضه، وبيان ما وعد الله به من عقاب {وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة: 10] .

ومن ذلك قول الزور والشهادة بالبهتان، التي شدد فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى عهدها من أكبر الكبائر.

وهناك حالات قليلة جدًا ونادرة يجوز فيها الكذب، ذكرها الفقهاء بشروطها، كمسلم اختفى من ظالم يريد قتله أو أخذ ماله ... فوجب الكذب بإخفائه، وكمن يصلح بين الناس ... لكن مادام الأمر المحمود يمكن تحصيله بغير الكذب فإنه يحرم الكذب فيه.

وليحترس المرء من الكلام الكثير وليتثبت مما يقوله ويحكيه، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع» . رواه مسلم.

ومن صور الكذب التزوير على الناس، بأن يتزيا بزي أهل الزهد أو العلم أو الثروة، ليغتر به الناس، وليس هو بتلك الصفة، كما ذكره الإمام النووي رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت