داود والترمذي، أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العمرة، فإذن له وقال: «لا تنسنا يا أخي من دعائك» !
قال عمر: فقال كلمةً ما يسرني أن لي بها الدنيا!
وافتخر بإخوانك الضعفاء من أهل الذكر والدعاء، واصبر على صحبتهم دون الكبراء الذين لا يتخذون دين الله منهجًا في الحياة، فإنك مأمور بذلك، وإنهم أفضل عند الله من هؤلاء، فليكن عندك كذلك.
أما زيارة العلماء وأهل الفضل والوجاهة في الإسلام، فلا أجمل منها ولا أروع، فعندهم كنوز العلم والمعرفة والتربية، فاحرص عليها، وتجمل بها، فإنها ذخر لك في الحياة، وأجر لك بعد الممات.
وإذا رأيت تفاوتًا في درجات الرجال واهتماماتهم بأنواع العلوم، فلتكن في صف من يذكرك بالله، ويمهد لك طريق الجنة، ويريد العزة للإسلام وأهله.
واعتبر بزيارات الآخرين وتنوعها، ولا تقتصر على شيخٍ واحدٍ أو صنفٍ من الناس، لتنوع من معارفك، وتطلع على تجارب الحياة، وتكون على بينةٍ مما يجري في الحياة، ويكون موقفك من الأمور في موالاةٍ ومعاداة صحيحتين، فهما من صميم العقيدة الإسلامية، ولا تنس أهل الفضل من ذلك، فإن زيارتك لهم من باب الإيناس والوفاء.