الصفحة 22 من 59

وقد انبنى علم النفس، في ألمانيا بالخصوص، على أسس فيزيولوجية وتجريبية ورياضية ومخبرية، وقد انصبت موضوعاتهم على الإدراك الحسي، والحواس، والذاكرة، والذكاء،. . . إلخ.

وقد بدأ علم النفس التجريبي مع مجموعة من الرواد، أغلبهم ألمان، هم: فشنر (G. T. Fechner) (1801 - 1887 م) الذي اهتم كثيرا بالفيزياء والرياضيات. وقد درس علاقة الروح بالمادة في كتابه (عناصر السيكوفيزياء) سنة 1860 م. ومن العلماء الآخرين في علم النفس التجريبي فون هلمهولتز (H. Von Helmholtz) (1821 - 1894 م) ، وفيبر (Weber) ، وفوندت (W. Wundt) (1832 - 1920 م) الذي أسس أول مختبر تجريبي لعلم النفس بليبزيج بألمانيا سنة 1879 م. وقد تخرج من هذا المختبر كثير من علماء النفس الأمريكيين والإنجليز والفرنسيين. وقد درس هؤلاء التجريبيون كل ماله علاقة بالحواس والإدراك.

وقد تمثل كثير من علماء النفس المنهج التجريبي في دراسة علم النفس، مثل: البريطاني جالتون (F. Galton) (1822 - 1911 م) ، وإبينهاوس (H. Ebbinghaus) (1850 - 1909 م) الذي اهتم بدراسة الذاكرة ورؤية الألوان، والاعتناء بالسيكولوجيا الفارقية، بالتركيز على الفوارق بين المتعلمين في مجال الذكاء. أضف إلى ذلك كولب (O. Kulpe) (1862 - 1915 م) ، وألفرد بينيه (A. Binet) (1857 - 1911 م) ، وآخرين. . .

وقد عرف علم النفس تطورا كبيرا مع علم النفس التجريبي (فوندت) ، والسلوكيين (واطسون، وبافلوف، وسكينر) ، والتحليل النفسي مع فرويد ويونغ وأدلر، وظهور عدة مدارس نفسية يصعب تحديدها بدقة.

وعليه، فقد ارتبط علم النفس، في تاريخه الإنساني الطويل، بالفلسفة من جهة، وبالطب من جهة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت